مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
107
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا الصابئة ، فعن ابن الجنيد « 1 » ) وغيره « 2 » أنّهم من أهل الكتاب ؛ واستدلّ له بقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » « 3 » ، وهو مبنيّ على عدّهم من إحدى الفرق الثلاث « 4 » . بينما اختار آخرون أنّهم ليسوا من أهل الكتاب ، وأنّهم قوم يعبدون النجوم « 5 » ، فلا يقبل منهم حينئذٍ إلّا الإسلام « 6 » . وتفصيل البحث في حال المجوس والصابئة يراجع في مصطلح ( صابئة ، مجوس ) . ثانياً - الفرق بين الكفّار وأهل الذمّةوالكتاب : يطلق أهل الذمّة في اللغة على أهل العهد والأمان « 7 » ، وفي الاصطلاح على أهل الكتاب الذين يعيشون في بلاد الإسلام ويعملون بشرائط الذمّة « 8 » ، فهم أخصّ من أهل الكتاب الذين يشكّل كثير منهم أهل الحرب ، ولا يربطهم بالمسلمين عهد ولا ذمّة . أمّا الكفّار فهو عنوان أعم يشمل أهل الذمّة وأهل الكتاب وغيرهم من المشركين وعبدة الأوثان . وأمّا عنوان ( أهل الحرب ) فهو مباين لعنوان أهل الذمّة ، وأعم من أهل الكتاب من وجه . ( انظر : أهل الذمّة ) ثالثاً - الأحكام : هناك أحكام متعدّدة لأهل الكتاب ذكرت في أبواب متفرّقة من الفقه ، بعضها خاصّ بأهل الكتاب أو يترقّب اختصاصه ، وبعضها مشترك بينهم وبين سائر الكفّار ، فهي على قسمين هنا ، وهي كما يلي :
--> ( 1 ) حكاه عنه في المختلف 4 : 444 . ( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 391 ، م 62 ( 3 ) البقرة : 62 ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 230 ( 5 ) ) المقنعة : 271 - 272 . الغنية : 202 . تفسير القمّي 1 : 48 . مجمع البيان 1 : 126 ( 6 ) الشرائع 1 : 327 . القواعد 1 : 480 ( 7 ) لسان العرب 5 : 59 - 60 . المصباح المنير : 210 ( 8 ) انظر : الشرائع 1 : 310